الرئيسية / أسلوب حياة / كيف تساعد ممارسة الرياضة في تحسين الإنتاجية؟

كيف تساعد ممارسة الرياضة في تحسين الإنتاجية؟

running

ربما تلاحظ عند قراءة بعض المقالات المتعلقة بزيادة الإنتاجية أنها تتفق على مسألة واحدة بشكل دائم تقريبًا، ألا وهي ممارسة الرياضة، فأغلب المواضيع المنشورة على شبكة الإنترنت حول الإنتاجية ستجدها تتناول بصورة أو بأخرى ممارسة الرياضة من ضمن عدة نقاط أخرى تساعد على تحسين الإنتاجية، ونفس الحال ينطبق على الكتب الذي تتناول هذا الموضوع.

لكن ربما يتساءل البعض: كيف يُمكن لممارسة الرياضة أن تساعدنا في تحسين الإنتاجية؟

حسنًا، دعونا نجيب عن هذا التساؤل من خلال 3 أسباب توضح لنا كيفية تأثير الرياضة على الإنتاجية

أولاً: الرياضة تساعد على التركيز

من الأشياء البديهية المعروفة حول ممارسة الرياضة أنها تساعد على تدفق الدم نحو الدماغ، وبالتالي يتم تحسين تعامل الدماغ مع المهمات اليومية بصورة أفضل.

أظهرت دراسة أجراها فريق من الباحثين بجامعة بريستول البريطانية أن العمل وأداء المهمات المختلفة بعد ممارسة الرياضة يكون أكثر فاعلية وذلك عبر تحسين إدارة الوقت والتركيز العقلي.

ولا شك أن التركيز في أداء المهمات يُعد من أبرز العوامل التي تساعد الإنسان على تحسين الإنتاجية، فالعمل في ظل التشويش الذهني لا يُمكن أن يفزر نتائج مقبولة.

لذا إن كنت تعاني من بعض المشاكل بالتركيز أثناء العمل، فينبغي عليك ممارسة الرياضة بصورة دورية لمعالجة المشكلة.

ثانياً: الرياضة مصدر للطاقة

دعونا نتذكر درس العلوم الذي مر علينا جميعًا في المرحلة الإعدادية أو ربما الابتدائية، وهو أن ممارسة التمارين الرياضية تساعد على نقل الجلوكوز والأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم وخصوصًا للدماغ، وبالتالي زيادة مستوى الطاقة الخاصة بك.

في دراسة أجرها مجموعة من الباحثين بجامعة جورجيا الأمريكية، تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، الأولى تقوم بممارسة تمارين رياضية بسيطة، والثانية ممارسة تمارين رياضية مكثفة، والأخيرة لن تقوم بممارسة أي تمارين رياضية، واستمرت التجربة لمدة 6 أسابيع متواصلة.

أظهرت الدراسة أن المجموعة الأولى والثانية قد حققت نمواً أفضل في مستويات الطاقة، والغريب في الأمر أن المجموعة الأولى كان النمو فيها أفضل، بمعنى أنه لا ينبغي عليك المشاركة بنادي لكرة القدم أو الذهاب لنادي رفع الأثقال لممارسة الرياضة، بل يُمكن أن تكتفي بممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي أو الركض أو التمارين المنزلية لتحسين الإنتاجية.

ثالثاً: الرياضة مصدر للأفكار

الأفكار السريعة والفعالة تعد من أهم العوامل الهامة في زيادة الإنتاجية، فمثلاً قد تواجهك مشكلة ما أثناء العمل وتحتاج إلى حل سريع لها، وحينها تفكر شرقاً وغرباً دون أي نتيجة حتى لو حاولت ضرب رأسك بالحائط لن يُجدي ذلك أيضًا.

لكن في الكثير من الأحيان أثناء ممارسة الرياضة تخطر لنا بعض الأفكار التي لم تسبق لنا من قبل، سواء كانت أفكار جديدة حول العمل أو حل لإحدى المشاكل.

تشير بعض الدراسات في علم النفس أن ممارسة الرياضة خصوصًا رياضة المشي، لها آثار إيجابية للغاية في التفكير الإبداعي وخلق الأفكار، فمثلاً أثناء ممارسة الرياضة يرتفع متوسط التفكير الإبداعي بنسبة 60%.

شخصياً فأنا مطمئن جدًا لهذه الدراسات لأن لي تجربة شخصية معها، فغالباً حين أحتاج لكتابة بعض المواضيع الجديدة أبقى عدة ساعات أحياناً دون نتيجة، بينما وبالمصادفة يخطر بذهني عدة أفكار جيدة أثناء خروجي للمشي أو أثناء ممارسة الرياضة مثل السباحة أو الركض.

أخيرًا، أتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذه النقاط، والأهم أن نحاول فعلاً الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية بصورة دورية. فإن كنت تريد حقاً زيادة الإنتاجية والعمل بكفاءة أكبر فحاول ممارسة التمارين الرياضية في الصباح وستعلم بنفسك مدى الفرق.

عن رووف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *