الرئيسية / أسلوب حياة / الموازنة بين حياة طفلك الإفتراضية والواقعية

الموازنة بين حياة طفلك الإفتراضية والواقعية

CHILD

يعد واحد من أكثر الأسئلة إلحاحا للأباء والأمهات تلك الأيام هو مقدار الوقت المسموح به لتعرض الطفل للأجهزة الإلكترونية، ومع نمو الهواتف الذكية وتطور التطبيقات المستمر التي تركز على الطفل مما أدى إلى زيادة عدد الساعات التي يقضيها الأطفال أمام الشاشات.

  • دراسات وأبحاث

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن لا يزيد الوقت المسموح به لتعرض الطفل إلى الشاشات الإلكترونية عن ساعة أو ساعتين في اليوم الواحد، وبالنسبة للأطفال دون سن الثانية ينصح بعدم تشجيعهم على إستخدام الشاشات الإلكترونية، وعلى الرغم من ذلك فهناك دراسة تؤكد أن 38% من جميع الأطفال دون سن سنتين قد إستخدموا أجهزة الهواتف الذكية مقارنة مع 10 % يبلغون من العمر عامين، وقد أكدت الدراسات أن الأطفال ما بين عامين إلى أربع سنوات يصل معدل إستخدامهم للشاشات الإلكترونية إلى 80%، والأطفال من سن أربع سنوات إلى ثمان سنوات تترواح نسبة تعرضهم إلى الأجهزة الإلكترونية 83%.

Screen-Shot-2015-09-11-at-12.03

ففي الواقع تنتشر الهواتف الذكية في كل مكان ووفقًا لدراسة أجريت في أمريكا أثبتت أن أكثر من 75% من الأطفال قد إستخدموا الهواتف الذكية بين عامى 2011 و 2013 وقضوا وقت أكثر من 10 دقائق يوميًا مع زيادة الوقت بالتدريج.

وقد أكدت الدراسات أن التعرض المتزايد للشاشات الإلكترونية حتى وإن كان في سبيل التعلم له آثار سلبية على الطفل، حيث وجدت الأبحاث أنه يمكن أن يؤدي إلى السمنة في مرحلة الطفولة، وعدم إنتظام النوم، والعديد من التأثيرات الإجتماعية والسلوكية غير المفضلة، ولكن بالتأكيد له آثار إيجابية،وبالتأكيد فإن أفضل طريقة هو تجنب الآثار السلبية ومحاولة الآباء جعل الوقت الذي يقضيه الطفل على الشاشات الإلكترونية بناء قدر الإمكان.

  • الشاشات الإلكترونية وإستخدام الأطفال لها

kid-tablet-

يمكن أن يكون الوقت الذي يتعرض له الطفل إلى الشاشات الإلكترونية أكثر فائدة وتعلم عندما يشترك الآباء أو الأمهات مع الطفل في جهاز واحد، حيث يمكن الطفل من التفاعل وتبادل الخبرة الإجتماعية مع والديهم

وهناك أمر مثير للدهشة أن الدراسات أثبتت أن الأطفال يقضون المزيد من الوقت في قراءة الكتب الإلكترونية واللعب أكثر من الوقت الذي يقضوه لمشاهدة برامجهم المفضلة، كما أن الأطفال يحتاجون إلى القراءة واللعب في الواقع أيضا ويجب على الوالدين التفاعل مع أطفالهم ومساعدتهم.

كما يمكن للوالدين الحديث مع أطفالهم ومناقشتهم في ماذا يفعلون ويشاهدون مما يساعدهم على إكتساب اللغة، وتعزيز التفاهم ومساعدة الأطفال في محاولة ربط ما يشاهدوه على الشاشة بالعالم الحقيقي الذي يعيشون فيه مما يتطلب من الآباء قضاء وقت مع أطفالهم واللعب معهم في الحياة الحقيقية بعيدا عن العالم الرقمي.

  • تجنب الإستخدام السلبي

135280995-

هناك فرق بين التطبيقات الجيدة والتطبيقات التعليمية وفي علم النفس قام فريق من الباحثين بمراحعة ما يقرب من 200 مقال ودراسة حول كيفية الفصل بين التسلية والتعليم وكيف تتجنب الإستخدام السلبي للشاشات الإلكترونية وقد توصلت تلك الأبحاث إلى أربع ركائز أساسية:

  • أولا: البشر يتعلمون بشكل أفضل عندما يرتبط الأمر بنشاط مع المواد:

لذلك يعتبر سبب مهم للغاية الحوار بين الآباء والأطفال حول تجربتهم مع المحتوى، وإستكشاف المفاهيم الهامة، وتبادل الأفكار عن الحياة الواقعية.

  • ثانيا: الأطفال يحتاجون التعامل مع المواد:

فالتطبيقات التي تمتلىء بالأصوات والأزرار والإعلانات، لا تشجع الأطفال على التعلم حتى لو كان المحتوى تعليمي وأكاديمي.

  • ثالثا:معالجة المعلومات وربطها بالمعرفة السابقة:

التطبيقات التي تهتم بربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة أو بالمعلومات الحياتية تكون مفيدة في أسلوب معالجة المعلومات وتصل إلى الطفل بصورة أفضل.

  • رابعا:الأطفال يحتاجون إلى التفاعل مع الآخرين:

إن التطبيقات البناءة التي تسمح للطفل بالتفاعل مع الآخرين وبالتالي صقل مهارتهم الإجتماعيةـ وكذلك الحصول على معلومات جديدة، وهذا سيكون أفضل بكثير إذا حدث التفاعل الإجتماعي في الحياة الواقعية وليست الحياة الإفتراضية فقط.

وفالنهاية لا ينبغي أبدا أن تصبح الشاشات بديلا من تلك اللحظات التي يلا تقد بثمن مثل تسلق الطفل للشجر، رمى الكرة، أو إعداد عصير الليمون، ولكن تبقى للشاشات هدف ومزايا متعدة في تنمية فكر الطفل وصقل مهاراته، ولكن الأهم أن يتستطيع الوالدين تحقيق التوازن المطلوب بين حياة طفله الواقعية والإفتراضية.

عن رووف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *