الرئيسية / أسلوب حياة / ماذا سيحدث لو قررت الإبتعاد عن الشبكات الاجتماعية؟

ماذا سيحدث لو قررت الإبتعاد عن الشبكات الاجتماعية؟

socialmedia

لا شك أن التواصل مع العائلة والأصدقاء كان أجمل بكثير قبل الطفرة الهائلة التي أحدثتها الشبكات الاجتماعية المختلقة، فالآن بات الجميع ينتقل من شبكة لأخرى محدقاً في هاتفه الذكي، ومبتعداً عن التواصل بطريقة فعالة مع الأشخاص من حوله.

لكن ماذا لو قررت من الآن الابتعاد عن الشبكات الاجتماعية وتركها بصورة نهائية أو حتى التقليل من استخدامها على الأقل؟ هل لذلك نتائج وآثار مباشرة وإيجابية أم سيبقى الحال كما هو عليه.

في الحقيقة فإنه وبمجرد امتناعك عن استخدام الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك وتويتر وانستقرام، فإن العديد من الفوائد المباشرة ستكون بانتظارك.

إليكم 3 فوائد إيجابية ستنعكس عليك في حال قررت ترك الشبكات الاجتماعية:

أولاً: ستعيش حياتك بسعادة

الكثير من رواد الشبكات الاجتماعية يقارنون حياتهم بحياة أصدقائهم وزملائهم على هذه الشبكات، فالكل عبر هذه الشبكات يشارك اللحظات الجميلة والسعيدة في حياته، مثل حصوله على وظيفة جيدة أو نشر صورة له من إحدى الجزر الجميلة في رحلته الأخيرة، أو صورة لطفله الجميل وغيرها، مما يعطي انطباعًا لدى الكثيرين أن الحياة تسير مع الجميع بصورة جيدة، في حين أنها تبدو مغايرة تمامًا معه.

لكن في الحقيقة، ربما تكون أنت أفضل حالاً من كل هؤلاء الأشخاص، فلا أحد يرغب بوضع لحظات سيئة في حياته لكي يراها الجميع عبر الشبكات الاجتماعية. وبكل تأكيد فإن الشخص الذي أعجبتك صورته في الرحلة الأخيرة إلى إحدى الجزر لن يقوم بالنشر على الشبكات الاجتماعية عند عدم قدرته على دفع إيجار المنزل في فترة من الفترات.

فلا تقارن أسوأ لحظاتك مع أفضل اللحظات وأجملها لدى بقية الناس، لذلك عند ابتعادك عن هذه الشبكات سترى كيف تسير الحياة من حولك بصورة واقعية، وستجد أن الحياة ليست سيئة للغاية كما تعتقد.

ثانياً: ستكون أكثر إنتاجية

بمجرد أن تقرر ترك الشبكات الاجتماعية ستدرك أن هناك الكثير من الأشياء الجميلة والأعمال الجيدة التي يُمكنك القيام بها بدلاً من تمرير الماوس صعوداً ونزولاً لرؤية آخر المنشورات على هذه الشبكات، ولن تتخيل حجم الوقت الذي ستكسبه نتيجة ابتعادك عنها، ودعونا نكون صادقين فحين تخصص لنفسك 15 دقيقة مثلاً لتصفح الشبكات الاجتماعية ستجد أن المدة وصلت إلى ساعتين أو أكثر.

وبالتالي فإن ترك الشبكات الاجتماعية سيوفر لك فرصة أفضل لتستمع بهواياتك وأن تنجر عملك في الوقت المحدد دون تسويف أو مماطلة.

ثالثاً: زيادة الترابط الأسري

الشبكات الاجتماعية وجدت في الأساس لتحقيق التواصل مع الأهل والأصدقاء كما تدعي، لكنها في الحقيقة حرفتنا إلى مسار آخر، فالكل منغمس في متابعة هذه الشبكات ويتفاعل معها، بينما لا يوجد أي اهتمام للأشخاص في حياتنا الواقعية.

ربما يظن البعض أنه يحافظ على توازن جيد بين هذه الشبكات وبين حياته الاجتماعية والأسرية على أرض الواقع وأنه يهتم بأصدقائه وأفراد عائلته بصورة جيدة، لكن تخيل معي لو أنك تقضي جزءًا من الوقت الضائع على الشبكات الاجتماعية مع أهلك وأصدقائك وأحبتك، ألن يكون لذلك أثرًا إيجابياً عليهم.

أخيرًا، فإن قرار ترك الشبكات الاجتماعية ليس أمرًا سهلاً خصوصًا لدى المعتادين عليها منذ فترات طويلة، وبالتالي فيمكنك أن تبدأ بتخفيف فترات تواجدك على هذه الشبكات بصورة تدريجية لغاية الوصول إلى الابتعاد الكلي عنها أو تحديد أوقات ملزمة للتواجد فيها.

عن رووف

4 تعليقات

  1. بالفعل هذا المقال ذكي اشكر استاذ مهند .طبعا الناس هنا ما تدري ان التواصل الاجتماعي ممكن يكون عالة على تفكيرهم
    وارح يكونون اكثر سلبية .

  2. مقال جميل، المثير للسخرية أن هناك 4 أزرار للنشر في مواصع التواصل الإجتماعي آخر المقالة و 6 في اليسار

    • شكراً لك أخي عمر،
      بالنسبة لوجود أزار المشاركة الاجتماعية فهو اعتراف بأهميتها ومدى ارتباط الناس بها وهذا ما أشرنا إليه في المقال، وبالتالي مشاركة هذه المقالات عبرها سيساعد في إيصالها لعدد أكبر ولا يمكننا تجاهله مطلقاً 🙂 تقبل مروري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *