الرئيسية / أسلوب حياة / دراسة: العزلة الاجتماعية أشد خطرا من التدخين

دراسة: العزلة الاجتماعية أشد خطرا من التدخين

no-social

تقلل العلاقات الاجتماعية تحديداً مع الأصدقاء والعائلة من خطر الإصابة بالأمراض فى كل مرحلة من مراحل الحياة، حسبما أكدت دراسة حديثة.

كم عدد المرات التى ترى فيها أصدقاءك أو عائلتك؟ كم مرة تذهب إلى نادٍ رياضى أو مسجد؟ إذا كان الجواب نادراً، فأنت بحاجة إلى المزيد من ذلك، فالعزلة الاجتماعية غير صحية وضارة على الصحة مثلها كالتدخين أو كعدم ممارسة الرياضة؛ حيث أثبتت الدراسات منذ عام 1980 أنه فى حال عدم وجود علاقات إجتماعية مع الأسرة أو الأصدقاء أو أفراد المجتمع ككل فاحتمال فرص الموت المبكر ستزداد بمعدل 50%.

ركزت معظم الدراسات على الأشخاص الذين تتقارب أعمارهم من 60 عاماً، بينما استهدف بحث الأكاديمية القومية للعلوم فئة المراهقين” مرحلة البلوغ المتوسطة” و كبار السن فقد وجه الباحثون إليهم العديد من الأسئلة حول عدد مرات تفاعلهم مع أفراد الأسرة ، مدى قربهم أو علاقتهم بأمهاتهم، وعدد الأصدقاء، بالإضافة إلى مدى اهتمام أزواجهم بهم.

بشكل عام، أظهرت النتائج أن العلاقات الإجتماعية تقلل من خطر الإصابة بالأمراض فى كل مرحلة من مراحل الحياة؛ ففى سن المراهقة، زادت العزلة الاجتماعية من خطر وجود مستويات أعلى من بروتين سى التفاعلى ( مقياس الالتهابات)، أما فى مرحلة البلوغ المتوسطة، فكلما كان الأشخاص أكثر قدرة على التفاعل اليومى، كلما كان لذلك دوراً فى الوقاية من مرض السمنة.

يتحدث الباحثون عن العزلة الاجتماعية كما لو أنه ذلك الشئ الذى يخترق الجلد ليؤثر على نظم التمثيل الغذائى والهرمونات. حيث أوضحت كاثلين مولان هاريس، أحد مصممى البحث أنه بدون التفاعل الاجتماعى والدعم، يتعرض الجسم بشكل مزمن لهرمونات التوتر مثل الكورتيزول و الأدرينالين والتى تزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم وتراكم الدهون بمنطقة الخصر بالإضافة إلى داء السكري وأمراض القلب.

لكن، ماذا لو كنت سعيداً بمفردك؟ بالرغم من أن بعض المنعزلين سعداء فى حياتهم، إلا أن مولان هاريس لا تعتقد أن هناك مايكفى للتأثير على نتائج دراستها، فقد استند التحليل التجميعى فى المكتبة العامة للعلوم على الصلة التى تربط بين العلاقات الاجتماعية ومعدلات الاعتلال والوفيات، حيث لوحظ فى عام 1945 أن الأطفال الرضع فى دور الأيتام كانوا أكثر عرضة للوفاة نتيجة عدم وجود تفاعل اجتماعى معهم.

ليس من السهل دائماً أن تكون اجتماعياً ولا سيما بالنسبة للمسنين، أما من هم أصغر سناً يمكنهم تخطى عامل الخطورة. وعلينا ألا ننسى أو نتجاهل أهمية العائلة والأصدقاء ودعم شريك الحياة فى خلق مناخ تفاعلي أفضل.

عن رووف

الرئيسية / أسلوب حياة / دراسة: العزلة الاجتماعية أشد خطرا من التدخين

عن رووف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *