الرئيسية / تقارير / فاين قد يدخل تويتر في مأزق لا مخرج منه

فاين قد يدخل تويتر في مأزق لا مخرج منه

vine

قد يكون المثل القائل “المصائب لا تأتي فرادى” هو الوصف الأنسب لما يعاني منه توتير خلال الفترة الحالية، فالشركة لا تكاد تتوقف عنها الأزمات المتتالية والتي كان آخرها إعلان تويتر عن إغلاق خدمة “فاين” لمشاركة الفيديو، وذلك بعد أيام قليلة عن ظهور تقارير حول فشل صفقة استحواذ محتملة لتويتر.

ويُمثل إغلاق خدمة فاين، التي استحوذت عليها تويتر مقابل 30 مليون دولار أمريكي، مأزقاً عميقاً لشبكة التدوين المصغر تويتر، فسواءً قامت الشركة بإغلاق الخدمة نهائياً أو بيعها لإحدى الشركات الأخرى فذلك لن ينجيها من المأزق القادم.

فعلى افتراض إمكانية بيع خدمة فاين إلى شركة أخرى، وهو الأمر المستبعد حالياً، فإن ذلك يعني إمكانية بيع العلامة التجارية لفاين مرة أخرى لبعض الأطراف المهتمة، فمثلاً يُمكن للمشتري الجديد لخدمة فاين إعادة بيعها مرة أخرى لإحدى المواقع الإباحية الشهيرة التي تقدمت بطلب شراء الخدمة فور إعلان إغلاقها، ولنتصور مدى التأثير السلبي الذي سيلحق بتويتر حينها.

لكن لو قمنا باستبعاد الخيار السابق، وافترضنا بأن تويتر ستبيع الخدمة لإحدى الشركات الموثوقة دون إمكانية إعادة بيع الخدمة مرة أخرى، فإن هذا سيدخلها في مأزق جديد حال استطاعت هذه الشركة الاستفادة من فاين وجعلها خدمة ناجحة وقادرة على المنافسة، حيث سيُظهر ذلك قيادة تويتر الحالية بأنها ضعيفة وغير جديرة بالثقة هذا بخلاف عدم قدرتها على تسخير كافة الإمكانيات لإنجاح الخدمة من البداية.

أيضاً فإن بيع خدمة فاين لإحدى الشركات مقابل صفقة بسعر منخفض، قد يعمق أزمة الشركة الحالية ويُظهرها بمظهر الشركة الباحثة عن “الكاش” للمحافظة على استمراريتها، وسيأتي ذلك بعد فترة وجيزة من إعلان الشركة خططها لتسريح المزيد من الموظفين.

لكن ماذا عن الخيار الأقرب لغاية الآن وفقاً لما أعلنت الشركة وهو إنهاء خدمة فاين دون بيعها لأي شركة أخرى، هل سيخرج ذلك تويتر من أزمتها؟

للأسف فإن خيار إيقاف خدمة فاين نهائياً سيسبب أزمة قد تكون أكبر من أزمة بيع الخدمة، إذ سيتسبب ذلك بحرق ثقة ملايين المستخدمين بتويتر وخصوصاً النجوم المبدعين منهم على خدمة فاين، فلماذا سيقوم الأشخاص المبدعين والمؤثرين بالاستثمار في بناء جمهور على مدار سنوات ثم تقوم تويتر بمعاملتهم بهذه الطريقة، وهو الأمر الذي قد ينعكس سلبياً على خدمة بيرسكوب التابعة لتويتر والتي قد يشعر مستخدميها الآن ببعض القلق.

أيضاً فإن خيار إيقاف فاين نهائياً يعني انتقال الملايين إلى الخدمات المنافسة ليس لفاين فحسب بل لشبكة تويتر الأساسية، إذ سيثق المستخدمين أكثر بشبكات مثل انستقرام وسناب شات ويوتيوب وغيرها.

كما أن توقيت إعلان تويتر عن إغلاق خدمة فاين كان سيئاً للغاية، حيث سيؤدي ذلك إلى إضعاف موقف الشركة في حال عودة أي مباحثات استحواذ جديدة على تويتر من قبل بعض الشركات المهتمة.

ويبدو أن إغلاق تويتر لخدمة فاين ستكون بداية النهاية لإحدى أقوى شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، حيث باتت الشركة الآن مطالبة ببذل كل ما بوسعها لإنقاذ ما يُمكن إنقاذة أو مواجهة مصير مشابه لما وصلت إليه ياهو.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *