الرئيسية / أخبار / ستيفن هوكينغ: التكنولوجيا تدمر عالمنا

ستيفن هوكينغ: التكنولوجيا تدمر عالمنا

11

من حين لآخر يُصدر ستيفن هوكينغ، عالم الفيزياء النظرية المعروف، بعض الآراء والتصريحات المثيرة للجدل حول مستقبل كوكب الأرض.

وفي مقال جديد نشرته صحيفة الغارديان البريطانية ناقش هوكينغ بعض التحديات الحالية التي تواجه عالمنا اليوم، حيث وصف أننا نمر بأكثر المراحل خطورة في تاريخ كوكب الأرض.

واستعرض هوكينغ في مقال تأثير الذكاء الاصطناعي والآلات على الوظائف والعمل وردة فعل الشعوب في مختلف أنحاء العالم على تقلص الوظائف.

ويرى ستيفن هوكينغ، الذي يحظى باحترام كبير داخل المجتمع العلمي، في مقاله الجديد بأن الناس أصبحوا يعيشون في أكثر لحظات التطور البشري خطورة، وأن الطبيعة القاسية لمظاهر عدم المساواة باتت بادية للعيان أكثر من أي وقت مضى.

واستشهد هوكينغ ببعض الأحداث السياسية الجارية لتوضيح مواقفه ضد التسارع التكنولوجي الهائل، حيث اعتبر بأن قرار الناخبين في بريطانيا المؤيد لخروجها من الاتحاد الأوروبي وانتخاب الأميركيين لدونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة كانت بمثابة صرخة غضب أطلقتها الشعوب ضد التسارع التكنولوجي وإحلال الآلات محل العمال وتلاشي الوظائف واتساع الفجوة الاقتصادية بين السكان الأمر الذي ينذر بانهيار الطبقة الوسطى في المجتمعات.

وقال هوكينغ في المقال:

إن مخاوف هؤلاء الناخبين بشأن العواقب الاقتصادية للعولمة والتغير التكنولوجي المتسارع لهي مخاوف متفهمة جداً، فتزايد اعتماد المصانع على الآلات أدى إلى تدمير الوظائف في قطاع التصنيع التقليدي، كما أن بزوغ نفوذ الذكاء الاصطناعي سيدفع نحو مزيد من تدمير وظائف الطبقة المتوسطة على الأرجح، ولن يبقى سوى أهم الوظائف الإدارية والإبداعية.

وأضاف:

إن الإنترنت والمنصات الإلكترونية سمح لمجموعة صغيرة من الأفراد بجني أرباح هائلة، مع توظيف عدد محدود من الناس. إن هذا أمر حتمي، كأي تقدم حدث في تاريخ البشرية، لكنه مدمر للمجتمع.

يمكننا القول إننا نعيش في عالم تتسع فيه الهوة المالية بين السكان وتتلاشى فيه قدرة العديد من الناس على الحفاظ على مستوى معيشتهم أو جني أي دخل على الإطلاق. لذا ليس مستغرباً أنهم يبحثون عن صفقة جديدة، صفقة يبدو أن ترامب أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يقدمها.

أصبح هناك أيضاً تبعات غير مقصودة لانتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي عالمياً. فقد باتت الطبيعة القاسية لمظاهر عدم المساواة بادية للعيان أكثر من أي وقت مضى.

ويعتبر مقال هوكينغ الجديد بمثابة صرحة تحذيرية لكل صناع القرار في العالم للعمل معاً لمواجهة التحديات القاسية المقبلة على عالمنا والمحافظة على كوكب الأرض حيث قال:

كل هذا يؤكد حاجتنا، أكثر من أي وقت في تاريخنا، للعمل معاً. نواجه تحديات بيئية مرعبة مثل التغير المناخي، وإنتاج الغذاء، والزيادة السكانية، وهلاك العديد من أنواع الكائنات الحية، والأمراض الوَبائية، وظاهرة تحمّض المحيطات.

ويعد كل هذا تذكيراً لنا بأننا نعيش أكثر لحظات التطور البشري خطورة. نمتلك الآن التكنولوجيا القادرة على تدمير الكوكب الذي نعيش عليه، لكننا لم نطور الأدوات التي تجعلنا نتفادى هذا المصير. ربما خلال مئات السنين القادمة، سنكون قد شيدنا مستعمرات بشرية بين النجوم. لكننا الآن لا نملك سوى كوكب واحد ونحتاج إلى العمل سوياً للحفاظ عليه.

وختم هوكينغ مقاله قائلاً:

لفعل هذا، نحتاج إلى هدم الحواجز بين الأمم، لا بناء المزيد منها. وإذا كانت هناك فرصة لفعل هذا، ينبغي على قادة العالم الاعتراف بأنهم فشلوا، وبأنهم يخذلون أغلبية الناس. ومع تركز الموارد في أيدي حفنة من الأشخاص، علينا أن نتعلم كيف نشارك هذه الموارد أكثر في الوقت الحاضر.
وفي ظل اختفاء وظائف بل صناعات بأكملها من الوجود، يجب مساعدة الناس على تعلم التكيف مع العالم الجديد ودعمهم مادياً بينما يقومون بهذا. إذا كانت الحكومات عاجزة عن التعامل مع هذا القدر من مستويات الهجرة، يجب فعل المزيد لتنمية العالم لأن هذه هي الطريقة الوحيدة القادرة على إقناع ملايين المهاجرين بالسعي وراء مستقبلهم في بلادهم.

عن مهند

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *