الرئيسية / أخبار / الشركات الناشئة في الشرق الأوسط أمامها مستقبل واعد

الشركات الناشئة في الشرق الأوسط أمامها مستقبل واعد

StartUps

أثبت الاستحواذ الأخير لشركة أمازون على سوق دوت كوم، بصفقة قدرت بحوالي 800 مليون دولار، بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يُمكن أن تنتج مخرجات كبيرة، وذلك على عكس ما يحاول بعض المراقبين تصويره باعتبارها منطقة اقتصادية متنامية والتقليل من آفاق التجارة الإلكترونية في المنطقة.

ولو نظرنا إلى المنطقة العربية وبالتحديد دول الخليج الستة إضافة إلى مصر والأردن ولبنان سنلاحظ وجود الكثير من الشركات الناشئة ورواد الأعمال وكذلك المستهلكين الرقميين.

فالدول السابقة يبلغ تعداد سكانها حوالي 160 مليون نسمة من بينهم 85 مليون مستخدم لشبكة الإنترنت 50 مليون منهم مستعدين للاستهلاك الرقمي عبر الإنترنت.

حوالي 8% من الشركات في المنطقة لديها وجود رقمي وذلك مقارنة ب 80% داخل الولايات المتحدة الأمريكية في حين أن 1.5% من مبيعات التجزئة يتم التعامل معه رقمياً وهو ما يعني وجود الكثير من النمو المستقبلي لأسواق الشرق الأوسط.

وتشير التقديرات إلى ان الأسواق الرقمية ستضيف 95 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي بحلول عام 2020 كما أن كل وظيفة رقمية ستخلق 2-4 فرص عمل جديدة.

بعض الشركات العالمية مثل أوبر أثبتت هي الأخرى أن المنطقة العربية لا يستهان بها على الإطلاق من حيث التعامل الرقمي، حيث ذكرت الشركة أن العائدات لكل مستخدم تفوق بعض البلدان الكبرى.

أيضاً خدمة طلب التاكسي كريم، وكذلك استحواذ شركة ألمانية كبرى على خدمة “طلبات” الكويتية لتوصيل الطعام أظهرت أن المنطقة العربية أمامها الكثير من الفرص في العالم الرقمي والتجارة عبر الإنترنت.

وأظهرت دراسة مثيرة للاهتمام أجرتها منصة MAGNiTT بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لديها الآن أكثر من 3000 شركة ناشئة.

بينما تشير التقديرات إلى أن استثمارات الشركات الناشئة خلال عام 2016 الماضي قد بلغت 870 مليون دولار أمريكي، في حين استطاعت أكبر 100 شركة ناشئة في المنطقة أن تجمع 1.42 مليار دولار أمريكي كتمويل لشركاتها، وبلغت الحصة الواحدة لكل شركة 500 ألف دولار أمريكي على الأقل.

ووجدت الدراسة أن مؤسسي أكبر 100 شركة ناشئة في المنطقة لديهم على الأقل 9 سنوات من الخبرة قبل البدء بإطلاق شركاتهم، في حين تم إنشاء 40٪ من الشركات الناشئة من قبل مؤسس واحد و39% من الشركات لديها مؤسسين.

أما من حيث التنوع فأظهرت الدراسة أن 12% من المؤسسين الناجحين هم من الإناث وذلك مقارنة بحوالي 15% داخل الاتحاد الأوروبي و17% داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أظهرت الدراسة أن 50% من الشركات الناشئة الكبرى في المنطقة تستضيفها الإمارات العربية المتحدة، بينما تحتضن لبنان والأردن 16% من هذه الشركات، مع العلم أن 38% من مؤسسي كبرى الشركات الناشئة هم من الأردن ولبنان.

وتشير الدراسة إلى أن 41% من مؤسسي الشركات الناشئة تخرجوا مع ماجستير إدارة أعمال بما في ذلك بعض الجامعات العالمية المرموقة مثل هارفارد.

أخيراً، هناك العديد من الإحصائيات التي تثبت أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في طريقها إلى التحول إلى منظومة ممتاز لإطلاق الشركات الناشئة، وذلك على الرغم من الأخبار التي نشاهدها على التلفاز حول مستقبل المنطقة الغامض بسبب النزاعات المتواصلة.

عن مهند

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *