الرئيسية / تقارير / هل ينجح الذكاء الاصطناعي في معالجة الجرائم الإلكترونية دون مساعدة بشرية

هل ينجح الذكاء الاصطناعي في معالجة الجرائم الإلكترونية دون مساعدة بشرية

شاهدنا الكثير من أفلام الخيال العلمي التي يؤدي خلالها روبوت دور الشرطي القادر على مكافحة الجرائم دون مساعدة بشرية.

ومع تطوير روبوتات ذكية لمساعدة الشرطة في عملها وإلقاء القبض على المجرمين قد يكون من الممكن أن تتحول هذه الأفلام إلى حقيقة.

لكن ماذا عن الجرائم الإلكترونية والهجمات السيبرانية التي بدأت تثير قلق الحكومات والشركات الكبرى خصوصاً مع التصاعد الكبير في حدتها خلال الفترة الماضية.

في الحقيقة ظهرت بعض الأفكار خلال الفترة الماضية حول كيفية الاستفادة من الروبوتات والذكاء الاصطناعي في مواجهة المخاطر الأمنية التي تواجهها الشركات في كافة المجالات مثل القطاعات المالية والصحية والتعليمية.

وتأتي الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني في محلها، وذلك بسبب وجود صعوبات كبيرة في التوظيف في صناعة الأمن الإلكتروني.

إذ تشير الإحصائيات أن واحد من كل أربعة مرشحين يتقدمون لشغل وظائف الأمن السيبراني هم مؤهلون لشغل الوظائف المتاحة.

ومن المتوقع أن يؤدي النقص في المتقدمين المؤهلين لشغل الوظائف الأمنية، إلى نقص عالمي شديد يقدر بحوالي 2 مليون متخصص في مجال الأمن السيبراني بحلول عام 2019.

ومحاولة لسد هذا العجز البشري، بدأت الكثير من الشركات في تطوير حلول بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة المشاكل الناجمة عن الأمن السيبراني.

لكن هناك الكثير من الشكوك حول قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة الجرائم الإلكترونية دون الحاجة لتدخل بشري، فصحيح أن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرة هائلة على تحليل البيانات الضخمة والاستفادة منها، لكن هذا يعني وجود حاجة لتدخل بشري عبر إنشاء خوارزميات متجددة وتدريب الذكاء الاصطناعي عليها باستمرار، خصوصاً مع قدرة المهاجمين على إنشاء حيل وطرق للخداع قد يكون من المستحيل التنبؤ بها من قبل الذكاء الاصطناعي.

ومن الواضح أن المستقبل المنظور قد لا يأتي بجديد فيما يتعلق بمكافحة جرائم الأمن السيبراني بواسطة الذكاء الاصطناعي لوحده، لكن هذا لا يعني تطوير قدرات أكبر في المستقبل البعيد.

لذلك أصبحت الشركات والحكومات مطالبة اليوم بتدريب المزيد من المختصين على مواجهة تهديدات الأمن السيبراني ومحاولة إيجاد حلول لسد النقص البشري قبل التفكير بالاعتماد بالكامل على الذكاء الاصطناعي.

عن مهند

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *